خواطر | ||||||||||||
سنوات عمري 14
بعد تعييني ظهرت لي عدة مشاكل استطعت بكل صعوبة التغلب عليها. أولا مشكلة ابني الصغير الذي لم أكن أعلم أين بالامكان أن اضعه . عرضت على أسرة طيبة قليلة الدخل عرفتني عليها والدته التي تربطها بهم صلة قرابة أن احضره لهم كل صباح بمقابل مادي فوافقوا بنخوة لا مثيل لها على استقباله بلا مقابل. ثم بحثت عن شخص موثوق فيه ينقلني للمدرسة ذهابا وايابا فوجدت زوج امرأة أعرفها يتاجر في سوق الخضار ومحتاج للمال ومستعد لتوصيلي مع أن مركبته كانت عبارة عن سيارة قديمة لنقل البضائع تحتوي على مكان لركاب في الخلف . ولكن أهم شيء أنه شخص مكافح كبير في السن متزوج وأب لأبناء كثيرين ثم أن زوجي يعرفه ويثق فيه. بقيت الآن مشكلة تنظيف البيت والملابس والطبخ وليس هناك سوى أن اقوم بها بنفسي بعد أن رفض تماما أن أستقدم خادمة ولو على حسابي . وهكذا عشت كالنحلة أخرج من بيتي فجرا مع السائق وأوصل ولدي لتلك العائلة ثم أعمل عملا مكثفا في المدرسة حيث لم يكن هناك غيري لتدريس الانجليزي في تلك المدرسة ثم أعود ظهرا وقد استنفدت طاقتي فآخذ ولدي من العائلة وأعود لبيتي وابدأ بالطبخ والغسيل والتنظيف حتى ينتهي يومي فارتمي على سريري كخرقة بالية. عشت حياتي التي لا طعم لها خادمة له ولابني ثم لأهله الذين كانوا يأتوننا أو نذهب اليهم كل نهاية أسبوع .كانت حياتي مليئة بالعمل خالية من الحب والمشاعر لم يكن يضيئها سوى ضحكات ابني. وحين كان يذهب للسهر مع أصدقاءه ليلا كنت أشعر بالوحشة في ذلك البيت الكبير حتى أنني كنت أسمع أو أتخيل أنني أسمع أصوات أناس يتحدثون أو يقهقهون أو ربما أغلقوا نورا أضأته وكنت أعزي نفسي بأن ذلك كله من صنع خيالي من تأثير الخوف الشديد. حين تأتي والدته لزيارتنا كانت تقضي الأسابيع والشهور قبل أن تعود الى زوجها في الطائف وربما صاحبتها أيضا ابنتها المطلقة مما يزيد الأعباء علي وربما يثير المشاكل بيننا . لم يكن يزعجني أن يزورها من تحب ومن تعرف ولكن كان أشد ما يثيرني الانتقاد الساخر لما أعمله وخصوصا أمام زوجي أو تحكمها بنظام حياتي . وبعد مضي عام دراسي على هذا الحال , ذهب زوجي الى دورة عسكرية في العيينة مدتها ستة أشهر ونقلني من مدرستي الى مدرسة بالرياض بعد عناء طويل حيث كان يريدني أن أظل في تلك القرية مع والدته التي أبدت استعدادها للبقاء معي . وأقنعته بكل عناء أن بقاء سيدتين وحدهما مع طفل في بيت كبير مرعب كهذا مغامرة لا تحمد عقباها. وبالفعل انتقلت للرياض ولكني فوجئت بأنه يريدني أن أبقى في منزل أهله مع أنه غائب ومع أن والده ووالدته في الطائف وكان اخوه الأكبر يسكن البيت مع زوجته وأبناءه العشرة و زوجة ابنه الأكبر. وهنا بدات رحلة معاناة أخرى ومرحلة جديدة من حياتي . التعقيب الخارجي
|
عنيالملف الارشيف الاصدقاء ألبوم الصور روابطالاقساممدوناتي الاخيرةسنوات عمري 27لسان حالي يقول سنوات عمري 26 سنوات عمري 25 سنوات عمري 24 الاصدقاءmethakعناوين أخرى• اكتب كوم
|
|||||||||||