خواطر | ||||||||||||
سنوات عمري 21
كان الوالد يعيش في الطائف مع زوجته "أم زوجي" وأصغر أبناءه وزوجته وابنيهما الصغيرين وخادمة واحدة. كانت زوجة الابن هي من تعمل في البيت مع وجود الخادمة لأن الخادمة كما فهمت تخص الوالدة وهي فقط لخدمتها. كان المنزل عبارة عن عمارة كبيرة تحتوي على شقق منفصلة تؤجر عادة بينما ترك الوالد ثلاث شقق خاليه في الدور العلوي لأبناءه عندما يأتون صيفا أو في الأعياد لأن شقته في الدور السفلي بالكاد تكفي قاطنيها. عندما جئنا فرح الوالدين بقدومنا وسلمنا الوالد مفتاح أحد الشقق . فرحت أنا لأني سأعيش في شقة منفصلة عن الأسرة ولكن للأسف فرحتي لم تكتمل. لم يسمح لي زوجي بالانفصال عن العائلة وزيارتهم على فترات بل صمم على أن أكون جزءا من العائلة وفهمني أن الشقة للنوم فقط ,والبقاء طول اليوم في شقة والديه , انتقلت الى أحد مدارس الطائف وبدأت بالعمل هناك . لم تحب والدة زوجي خادمتي , فاصبحت شغلها الشاغل فطلبت أن نجعلها تعيش عندهم لتساعدهم في أعمال البيت ولأن شقتي لاتحتمل وجود خادمة لصغرها . لم أرغب بترك أبنائي بشقة والديه السفلى فاضطررت لتسجيل ابنائي في المدارس والروضات مع أن اعمارهم وقتها كانت صغيرة . صارت كل يوم نأتي فيه من أعمالنا تحكي لنا ماذا فعلت الخادمة وماذا قالت وكيف أنها سيئة وستفسد خادمتها أيضا , حتى كشفت لنا بأنها قد تعارفت على عامل تحادثه صباحا في غيابنا وكان ذلك متسنيا لها لأن البيت كان غير آمن بينما زوجة الابن والوالدة نائمتين صباحا فقمنا بالتخلص منها فارتاحت أم زوجي وعدت أعمل أعمال البيت من تنظيف وغسيل وكوي ولم يكن ذلك ليزعجني لو أني كنت أعيش مرتاحة ولكني كنت قد فقدت استقراري واستقلاليتي فكنت أعزي نفسي بأن الأمر مؤقت. بعد بضعة أشهر من انتقالنا للطائف أخذ زوجي يذبل تدريجيا وكثرت شكواه وكنت أظن أن الدراسة في الدورة هي السبب ولكنه فجأة انهار واصيب بمرض شديد انتقل على اثره الى المستشفى بسيارة اسعاف. وهناك اكتشفت أن زوجي مصاب بمرض التهاب الكبد الفيروسي منذ طفولته وأن كبده قد تليفت تماما بسبب هذا المرض والأدهى والأمر من هذا كله أن هذا المرض يعدي عن طريق الدم والبول والمعاشرة الزوجية . تذكرت أنه حين كان يزور طبيب الأسنان في أمريكا يعالج دائما كآخر مريض ليتم تعقيم الأدوات بعده. وتذكرت أن الجميع تبرع بالدم مرة ولم يتبرع هو قائلاً " أنا دمي لا يصلح "وكنت في نفسي أقول " بخيل حتى في دمه" . قالت أمه " أنه كان مريضا بالصغر بالصفار هو وأحد اخوته وأخته, وأنه كاد يموت ولكن الله شفاه بسبب الكي وأنني أنا من تسبب برجوع المرض اليه بسبب مشاكلي معه وطلباتي التي لا تنتهي. حملت هي في قلبها ماحملت علي لأني السبب في عودة مرض ابنها كما تعتقد , وحملت أنا في قلبي عليهم جميعا ماحملت لأنهم خدعوني وزوجوني من رجل مريض بمرض معدٍ خطير بدون أن يخبروني. لم أتفهم أبدا زعمهم اني السبب لأني أزعجته بطلباتي التي لا تنتهي ............ فماذا كنت أطلب منه ........؟ أذكر أنه خرج بي وبأبنائنا مرتين الى منتزة في الطائف واشترى لنا ساندوتشات وهذا الشيء أثار غضبها وظنت أنه كالخاتم في اصبعي . ولا أذكر أن هناك مافعلناه غير هذا خارج اطار العائلة . كان يقضي ليله في السهر مع والده وأخوه و أصدقائهم ولا يعود الا في وقت متأخر, وكان ينام الظهر عند والدته بحجة أنه تعبان ولايرغب في الصعود لشقتنا , وكان يخرج عصرا مع أخيه ولم أكن أعترض طريقه أو أطالبه بشيء فقد كنت هناك غريبة وحيدة لا أعرف أحدا ولم أكن أزور أحدا ولايزورني أحد وبالتالي فلم أكن أكثر من الخروج للسوق لأني كنت قد أحضرت الكثير من الملابس التي لم نستعملها , ثم لم يكن هناك مناسبات تستحق أن يشتري الانسان فيها شيئا , بالاضافة الى أن أسواق الطائف كانت شعبية وبدائية لا تصلح للتمشية , وفوق كل هذا وذاك هو على عصبيته لم يتذمر يوما من طلب طلبته. كانت حاجيات الأولاد هي الشيء الوحيد الذي قد أطلب منه احضاره من السوق أو الصيدلية. أذكر أننا عدنا من زيارته مرة في المستشفى أنا ووالدته مع أخيه الأصغر وصار هو وهي يهاجموني ويتهموني بأني انسانة مدلعة ومغرورة ولا مبالية به ولست كفؤا له ولا استحقه لأني لم أعرف قيمته وأنه كان يجب أن يتزوج علي بأخرى تؤدبني وتعلمني كيف تكون خدمة الأزواج ... قالوا لي أنه غير مرتاح معي وأن ضغط الحياة معي وضغط الدورة العسكرية التي يدرسها هما سبب عودة مرضه الذي كان قد شفي منه. خرج زوجي من المستشفى خرقة بالية . كان مريضا جدا لدرجة أنه كان يستفرغ كل ما يأكل كما أنه كان لا يتحكم في برازه وأصبح لاهم لي سوى تنظيف فضلاته ورعايته وتنظيم غذاءه حسب طلب الأطباء , وكانت أمه المسكينة تعطيه من الأعشاب أنواعا كثيرة ذكر لها الناس أنها تشفيه من المرض وأخيرا أشار عليه أهله بالكي وبالفعل ذهب لدجال كواه فزادت أمراض جسده جراحا على جلده صرت انظفها وأعتني بها . قرر الأطباء أن كبده قد تلفت تماما وأنه بحاجة ماسة لزراعة كبد عاجلة , وبسرعة حصل على منحة للعلاج في الخارج وفي تلك الأيام بالذات اكتشفت أنني حامل بطفلي الثالث ولم انتبه بسبب كثرة المشاكل والمشاغل. غادر زوجي الى أمريكا وبقينا نحن في الطائف بسبب الدوام المدرسي كانت تلك المرحلة من أبشع مراحل حياتي فأمه تحملني المسئولية عن مرض ابنها . صرت غريبة وحيدة أحمل في بطني جنينا وبين يدي طفلين لرجل مريض بمرض عضال , لا أعرف ان كان سيعود أم لا. ثم أن حملي كان لا يخلو من مشاكل وتعقيدات كثيرة اضطررت معها لاجراء عملية ربط للرحم لانقاذ الجنين وبالكاد أتممت العام الدراسي في الطائف وعدت بأحزاني الى أهلي في الرياض. التعقيب الخارجي
|
عنيالملف الارشيف الاصدقاء ألبوم الصور روابطالاقساممدوناتي الاخيرةسنوات عمري 27لسان حالي يقول سنوات عمري 26 سنوات عمري 25 سنوات عمري 24 الاصدقاءmethakعناوين أخرى• اكتب كوم
|
|||||||||||