خواطر

سنوات عمري 22

الثلاثاء, أغسطس 12, 2008  ،  04:04 م .. التعقيبات الخارجية 0 .. الرابط

أشكر كل من تابع قصتي وهمه أمري وتفاعل معي وأقدم اعتذاري للانقطاع وها أنا أعود لمتابعة قصتي معكم  :

كنت في السابعة والعشرين من عمري حين عدت من الطائف الى الرياض أحمل في بطني جنينا ومعي طفلين صغيرين فقدا كل مقومات الاستقرار في حياتهما . قمت بعمل تحاليل لي ولأبنائي لأطمئن على صحتنا بعد أن حذرني الأطباء من امكانية انتقال المرض الينا كما قمت بتطعيم أطفالي باللقاح على أن احصل أنا وجنيني على نفس اللقاح بعد الولادة.

لم أعد أفكر في نفسي ولا في شهادة الماجستير التي سأفقد مادرسته من ساعاتها لتقادم الزمن عليها ولا بوظيفتي التي تحتاج الى نقل من الطائف ولا بصحتي التي يهددها مرض عضال مزمن ولا بشبابي الذي ضاع ويضيع هباءا. في الواقع لم أكن أشعر أبدا أنني شابة في مقتبل العمر ..... كان كل همي متركز على أطفالي .

غاب زوجي بضعة أشهر أجرى فيها عملية زراعة كبد وتعلقت روحه بين السماء والأرض مدة غير قصيرة .

كنت أفرش سجادتي ليلا وأذرف الدموع طالبة من الله أن يرد زوجي لأبناءه لأني لم أكن أشعر أني قادرة على تربية هؤلاء الأطفال وحدي ولم أكن أرغب أن أكون أرملة في هذه السن المبكرة كما أن طول العشرة بيني وبين زوجي خلقت حبلا من المودة والرحمة والعطف والانتماء. كان صوته ينتقل الي عبر الهاتف واهنا ضعيفا يقطع نياط القلب ويثير في نفسي العطف والشفقة عليه وعلى نفسي وعلى أبناءنا الذين قد يتيتموا باكرا.

عاد زوجي من السفر يسير على قدميه وكنت قد شارفت على ولادة ابننا الثالث وكنت سعيدة جدا بعودته وكذلك أبناءه . شعرت بعد تلك الأزمة أنني أحب هذا الرجل وأنني قد نسيت كل ما كان بيننا من نزاعات . شعرت بأنه مصيري الحتمي وأنني لا أستطيع الاستغناء عن وجوده وكذلك أبناءه . وأحسست أيضا أنه يبادلني ذلك الشعور فقد كان يعاملني بطريقة أفضل من ذي قبل بكثير.

عدنا الى منزلنا في المدينة العسكرية ونشأت بيننا عاطفة ارتباط لم تكن موجودة سابقا واستقرت الأمور نفسيا وعاطفيا ووظيفيا . بدأ زوجي يستشيرني في أموره ويهتم لحالي وحال أبنائنا وازداد ارتباطه بنا وأحسست بأنني قد بدأت أحصد ثمار صبري الطويل .

ولكن المرض لم يمهلنا طويلا فعاوده مرة أخرى بعد فترة وجيزة لا تتعدى بضعة أشهر بعد أن عاد الفيروس الموجود في الدم لمهاجمة الكبد الجديدة ووقع مريضا مرة أخرى وتقرر سفره الى الخارج للمرة الثانية والى نفس المستشفى الذي تمت به  زراعة الكبد الماضية وهكذا غادرمسافرا ولكنه هذه المرة قرر أن نلحق به حين تبدأ الاجازة . فقد كان يشعر بأن الموت قد عقد الطوق حول عنقه وأنه قد لايرى أبناءه مرة أخرى لو سافر وتركهم . وهكذا بدأت الاستعدادات للسفر وحصلت على اجازة وغادرت الرياض وسط دموع أسرتينا ودعواتهم ونحن لا ندري ما الله صانع بنا.


التعقيب الخارجي

 { الصفحة السابقة }  { الصفحة من  7  الى  33 }  { الصفحة التالية }

عني

الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
ألبوم الصور

روابط


الاقسام


مدوناتي الاخيرة

سنوات عمري 27
لسان حالي يقول
سنوات عمري 26
سنوات عمري 25
سنوات عمري 24

الاصدقاء

methak

عناوين أخرى

اكتب كوم
إبدأ مدونتك
دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال