خواطر | ||||||||||||
سنوات عمري 24
استقبلنا الأهل بفرح وذبحت لعودتنا الذبائح وأقيمت الأفراح والليالي الملاح ولكن تلك الأفراح تلاشت حين انهار جسد زوجي فجأة وكنت آنذاك قد رزقت للتو بطفلي الخامس وتقرر عودته بأسرع مايمكن للولايات المتحدة الامريكية وهكذا عاد وحده وتركنا على أن نلحق به حين تبدأ الاجازة الصيفية . وأجرى عملية الزراعة الثانية ونحن ندعو له بالنجاة ولكن العملية للأسف فشلت ورفض الجسم تقبلها ودخل الرجل في غيبوبة فاضطر الأطباء لزراعة كبد ثالثة خلال تسعة أيام وتحسنت حاله ولكنه ظل في غيبوبة لحوالي شهر كنت فيها أبكي كل ليلة وأتضرع الى الله أن يبقيه وأتصل يوميا بالممرضات لأسأل عن حاله. واستيقظ زوجي من الغيبوبة واهنا ضعيفا لم يبق المرض منه سوى جلد وعظم وذهبت مع أبنائي الى الولايات المتحدة مرة أخرى وبقيت هناك أعتني به وبالأولا د بضعة أشهر . كانت حالته صعبة جدا فقد كانت جراحه مفتوحه يسيل منها الدم والصديد لم يخيطها الأطباء بسبب تهتك أنسجة البطن هذا عدا اصابته بمرض السكري والضغط وكانت الممرضة تأتي الى المنزل لتدربني على كيفية العناية بتلك الجراح حتى تعلمت وصرت اعتني بها بنفسي مع زيارات دورية للمستشفى . كنت أغير الضماد لجراحة مرتين يوميا يستقطع كل غيار مالايقل عن النصف ساعة من وقتي حيث يجب أن أفرش المفارش الطبية على السرير ثم أفك الضماد السابق بدقة متناهية لئلا تلتصق به أجزاء من الجلد فتتمزق وتتكون لدينا التهابات جديدة ثم أخرج بالملقاط الضماد السابق المحشو في داخل الجرح بعد أن أصب عليه المياه الطبيه المعقمه ليبتل ولا يلتصق بالجرح ثم أبلل في اناء خاص الضماد الجديد وأبدأ بحشوه داخل الجرح بالتدريج على الا أترك فراغات داخل الجرح لئلا يتلوث ويلتهب. وعشنا على هذه الحال ماشاء لنا الله أن نعيش ثم عدنا الى الرياض وجراحه لم تلتئم جيدا ومازلت أعتني بها بالاضافة الى العناية بنظامه الغذائي . كنت أحضر له أدويته مع وجبة الافطار والعشاء وأعطيه أبر الأنسولين بنفسي , وأبعد الأطفال عنه لئلا يضايقوه وأخفي عنه كل أمر قد يضايقه حتى صرت أقرب الى الممرضة مني الى الزوجة. وتدريجيا بدأت جراحة تبرأ وسكنا بيتنا الجديد الذي كان والدي قد أعده لنا وكان بيتا غاية في الجمال محاطا بحديقة جميلة وحوله بيوت أخوتي في مجمع جميل .وبدأت بوادر الانفراج في حياتي . كنت فرحة جدا ببيتي الجديد أتنقل من مكان الى مكان لشراء الأثاث وتهيئة المنزل للسكنى ولكنه كان لا يستطيع مشاركتي في شراء الأثاث نظرا لمرضه وكنت لا أطلب منه مالا حتى لا أرفع ضغطه أو السكر فصرت أنفق ما أملك على دارنا الجديدة وأنا في غاية الفرح . كنت أهيء غرفة لوالدته التي كانت تحب السكنى معنا ولم أكن أمانع البته بل كنت متحمسة لبقائها معنا. ولكنها توفيت في المستشفى قبل أن ترى غرفتها التي اختارت بنفسها ألوانها. وأقيم العزاء في منزلي الجديد. لا أعرف ان كان هذا سوء فأل أم لا ولكني أعرف أن حياتي كانت تسير من سيء لأسوأ. جاء أخوته الى عزاء والدتهم في بيتي ويبدو أن قلب الكبير منهم قد امتلأ حسدا حين رأى بيتي الجميل فأسر في نفسه ما أسر ومضى العزاء وأراد زوجي أن يقيم وليمة لأخوته وبالفعل تمت الاستعدادات ولكن الأخ الأكبر اعتذر عن الحضور في آخر لحظة وكانت حجته في الاعتذار مثيرة للسخرية. اتصل بزوجي قائلا أنه لن يأتي الى بيت امرأة وقال له أنك لو كنت رجلا لما رضيت بالسكن في بيت امرأة. تضايق زوجي جدا وكنت أعرف أن زوجة الأخ الأكبر الحرباء السابق ذكرها لها أكبر الدور في صنع قرارات أخيه فقد كانت لا تفتأ تكيد المكائد وتظهر بالمشاكل التافهة بين فينة وأخرى . وكان زوجها يصدقها في كل ما تقوله ويعادي من تكره ويحب من تحب حتى وصل به الحال الى أن عادى معظم أفراد أسرته بمن فيهم أمه رحمها الله. عرض زوجي علي أن يشتري مني البيت بسعر التكلفة حتى لا يعيره أخاه ولكني رفضت لأن سعره في السوق يفوق سعر التكلفة بكثير ونشأت بيننا مشكلة كبيرة فتت العرى بيننا على صخرة من الخلاف. التعقيب الخارجي
|
عنيالملف الارشيف الاصدقاء ألبوم الصور روابطالاقساممدوناتي الاخيرةسنوات عمري 27لسان حالي يقول سنوات عمري 26 سنوات عمري 25 سنوات عمري 24 الاصدقاءmethakعناوين أخرى• اكتب كوم
|
|||||||||||