خواطر | ||||||||||||
سنوات عمري 26
بكيت كثيرا حين علمت ولكني حرصت على الا يراني أبكي كما حرصت على الا يعلم أحد بالأمر. ولكن أفكاري تشوشت وفقدت ابتسامتي ومرحي بينما لم يهتم كثيرا فقد كان غارقا في العسل. اختفت النزاعات من حياتنا واصبح زوجي لطيفا لطفا لم أره منه من قبل . نسي كل مشاكلنا أو تناساها وانغمس في حلمه الجديد . كان يحادث خطيبته دلال كل ليلة ويمضي الكثير من الوقت في الهمس والضحك وكنت أراقب ما يحدث في صمت وأنا لا اعرف كيف أتصرف معه . وزنت الأمور في داخلي ... هذا الرجل لم أر معه يوما جميلا منذ أن تزوجته ....... كان الاستقرار معه حلما بعيدا لم أحصل عليه .......كنت بالنسبة له مجرد ممرضة وخادمة وربة منزل ........ لم أشعر يوما أنني حبيبته وشريكة حياته بل ربما شعرت كثيرا أنني عدوته .......... لم يقف الى جانبي يوما ولم أشعر بانه يساندني في أي من مشاكلي ....... بل الأدهى والأمر أن كل مشاكلي كانت بسببه أو بسبب أهله . كانت عصبيته الزائدة تجعلني في حالة ترقب للانفجار في كل لحظة . حين كان يغضب أقسم بالله أن قطع الكريستال المعلقة في الثريا الكبيرة كانت تهتز من ذبذبات صوته حين يصرخ بي أو بأحد أبناءه وكنا نحتمله بسبب مرضه . فكرت في أمري ماذا أفعل ياترى ..... هل أطلب الطلاق منه ؟ أم هل أبقى بعصمته ؟ وماذا سأجني من الطلاق أو من البقاء معه ؟ وما الاصلح لابناءنا . قررت أن أنتظر ماذا يكون وكان في داخلي صوت يقول لي أن هذا الرجل لن تصبر أخرى على بخله وعصبيته ومرضه ومشاكله وأنه سيعود الينا ان عاجلا أو آجلا. بعد شهر تقريبا جاءني وهو يحمل في يده أوراق نقلي الى الطائف وملفات أبناءه معلنا أنه قد فسخ خطوبته من دلال بسبب سوء سمعتها وأنه سيصطحبني أنا والأبناء معه . سبحان الله .............. قضينا من قبل شهرا كاملا نتناقش في السفر معه من عدمه وكنت أرفض وهو يصعد الأمور لأنه كما يبدو كان يملك حلا آخر في ذهنه , واليوم يعود لطبيعته التي أعرفها جيدا فيقرر بدلا منا وينفذ وينقلنا في لحظة بدون استشارتنا ويضعنا أمام الأمر الواقع لأن الحلم الذي في ذهنه قد تبخر . أيقنت أنه كان يفتعل المشاكل سابقا . فمرة يغضب لأنني أزور والدتي الراقدة في المستشفى وهو يعلم أنني لا استطيع ألا أن أزورها فهي أمي على كل حال, ومرة يغضب لأن مئونة المنزل قد انتهت بينما يعلم حق العلم أنها لابد منتهية . ومرة يغضب لضياع أحد اوراقه ولا أعلم مادخلي بذلك , ومرة لأن أحد ابناءه تأخر في النوم ومرة لأن الضوء مفتوح في غرفة لايوجد فيها أحد بينما هو اصلا لايدفع فواتير الكهرباء بل ادفعها أنا . وهانحن اليوم نحل كل المشاكل في لحظة واحدة ونبدأ في اعداد حقائبنا للسفر معه الى المجهول وقد انكسر داخل النفس ما انكسر وما انكسر لن يصلح أبدا. التعقيب الخارجي
|
عنيالملف الارشيف الاصدقاء ألبوم الصور روابطالاقساممدوناتي الاخيرةسنوات عمري 27لسان حالي يقول سنوات عمري 26 سنوات عمري 25 سنوات عمري 24 الاصدقاءmethakعناوين أخرى• اكتب كوم
|
|||||||||||